السيد حيدر الآملي

334

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

السابع ، يخصّص نفسه بكلّ خطاب في القرآن من أمر أو نهي ، أو وعد أو وعيد ، ويقدّر أنّه هو المقصود به ، كذلك إن سمع قصص الأوّلين والأنبياء عليه السّلام علم أنّ السمر ( 145 ) غير مقصود ، وإنّما المقصود الاعتبار ، فلا يعتقد أنّ كلّ خطاب خاصّ في القرآن فالمراد به الخصوص فإنّ القرآن وسائر الخطابات الشرعيّة وإرادة بإيّاك أعني واسمعي يا جاره ( 146 ) ، وهي كلَّها نور وهدى ورحمة للعالمين ، ولذلك أمر الحقّ تعالى

--> ( 145 ) قوله : السمر . لسان العرب : سمر يسمر سمرا وسمرا : لم ينم . السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل ، والسّمرة : الأحدوثة بالليل ، ويقال : لا آتيك السّمر والقمر أي ما دام النّاس يسمرون في ليلة قمراء . الراغب في المفردات : السّمر سواد اللَّيل ومنه قيل : لا آتيك السّمر والقمر ، وقيل : للحديث باللَّيل السّمر وسمر فلان إذا تحدّث ليلا . المنجد : قوم سمر : متسامرون . الوسيط : سمر سمرا : تحدّث مع جليسه ليلا . ( 146 ) قوله : إيّاك أعني واسمعي يا جاره . مثل يضرب : لمن يتكلَّم بكلام ويريد شيئا آخر ويقال : لمن يتكلَّم وألقى الكلام إلى شخص والمخاطب في الحقيقة غير ذلك الشخص . قال القميّ في تفسيره في سورة القصص في آية 88 * ( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّه ِ إِلهاً آخَرَ ) * : المخاطبة للنبيّ والمعنى للنّاس وهو قول الصادق ( ع ) : إنّ اللَّه بعث نبيّه بإيّاك أعني واسمعي يا جارة . ج 2 ، ص 147 . أوّل من قال ذلك سهل بن مالك الفزاريّ ، حين ما خرج ويريد النعمان ، فامّ رحله ، فلم يجده ولكن رأى أخته وكانت عقيلة قومها وأجمل أهل دهرها ، فقصد خطبتها ولم يدري كيف يعلنها ، فجلس بفناء الخباء يوما وهي تسمع كلامه فقال : يا أخت خير البدو والحضارة كيف ترين في فتى فزاره أصبح يهوى حرّة معطارة إيّاك أعني واسمعي يا جاره وقيل أيضا : يا نفس وعظي لك بالإشارة إيّاك أعني واسمعي يا جاره ونظيره في اللغة الفارسية : در بتو ميگويم ديوار تو بشنو . دختر بتو مىگويم عروس تو گوش كن . سخن را روى با صاحبدلان است سخن خود را كجا شنيدى آنجا كه سخن ديگران را راجع : « مجمع الأمثال » للنيسابوري الميداني و « فرائد اللئال في مجمع الأمثال » للشيخ إبراهيم الطرابلسي ، و « أمثال وحكم » دهخدا ج 1 .